عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

289

بهجة المحافل وبغية الأماثل

ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاء الداعي لأجبته . [ فصل وأما عدله صلى اللّه عليه وسلم وأمانته وعفته وصدق لهجته ] ( فصل ) وأما عدله صلى اللّه عليه وسلم وأمانته وعفته وصدق لهجته فكان صلى اللّه عليه وسلم آمن الناس واعدل الناس واعف الناس واصدقهم لهجة منذ كان اعترف به محادوه وعداه وكانوا يسمونه الأمين ولذلك رضوه حكما بينهم في وضع الحجر الأسود وفي سؤال هرقل لأبي سفيان هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال قال لا وقال أبو جهل للنبي صلى اللّه عليه وسلم انا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به فأنزل اللّه تعالى فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وفي وصف على له أصدق الناس لهجة وأليتهم عريكة . وكان صلى اللّه عليه وسلم أعف الناس لم تمس يده يد امرأة قط لا يملك رقها أو نكاحها أو تكون